الخميس، 31 مارس، 2011

Article: خلكم غافلين أبرك #Kuwait #Saudi #Bahrain

خلكم غافلين أبرك

كتب عبداللطيف الدعيج

 
 
 
 
الشيخ محمد الصباح وزير خارجيتنا يعلق على تصريح امين عام مجلس التعاون الخليجي السيد عبدالرحمن العطية حول الوحدة الخليجية بانه «حان الوقت كي نفكر بهذا الموضوع بشكل جدي». طالبك بوصباح.. واللي يرحم والديك لا تفكرون.. خلكم غافلين عن وحدتكم شوي. خصوصا في هذه الايام، فنحن لا نرى الا هاجسا لوحدة الأسر الحاكمة في الخليج، ولا نتلمس الا نوايا التعاون علينا، نحن مواطني دول «التعاون».
فكرة وحدة دول الخليج الحقيقية طرحها المغفور له الشيخ جابر الأحمد، ومعها فكرة مجلس التعاون. لكن دول الخليج وحكامها المتعلقين بالحكم وقتها اختصروها الى وحدة امارات الخليج التي شكلت بعد لأي وجهد دولة الامارات العربية المتحدة. عام 1972 تمكن الشيخ صقر بن سلطان القاسمي، حاكم الشارقة الذي خلعه الانكليز بسبب مواقفه القومية الناصرية عام 1965 (ربما ايضا بسبب تعاونه مع الهيئة العامة للجنوب والخليج العربي التي انشئت في الكويت السنة ذاتها) تمكن من استرداد حكمه بانقلاب على الحاكم المعين. الا ان دولة الامارات العربية المتحدة او بالاحرى امارة دبي بالذات تدخلت عسكريا وانهت الانقلاب وتم اعتقال الشيخ صقر وتنصيب اخ الحاكم المقتول اميرا على الشارقة. هنا تبين لحكام الخليج «فوائد» الاتحاد ومغزى التعاون، اذ بالامكان تعاون الانظمة لحماية نفسها والاتحاد اذا ما دعت الضرورة ضد شعوب المنطقة او اي قوة خارجية او داخلية - كانقلاب الشارقة -، انا استطيع ان اجزم بان هذه الفكرة هي التي تراود حكام الخليج هذه الايام.
مضت اربعة عقود كاملة، وفي الواقع بزيادة بضع سنوات، على فكرة الوحدة الخليجية، ومر ما يقاربها منذ انشاء مجلس التعاون الخليجي، لكن وحدة جدية او حتى التفكير بها لم تعن طوال هذه المدة لا حكام دول الخليج ولا شعوبها. هذه الايام وبشكل مفاجئ اصبح امر الاتحاد مطروحاً شعبيا اكثر منه رسميا، وفي الكويت من قبل نوعية سياسية من النواب والناس.. وهم اصحاب التطرف والتعصب الديني وبقايا فلول القاعدة. كل من همه وأد النظام الديموقراطي والحريات السياسية الاجتماعية للناس.
الوحدة الخليجية قد تكون ضرورة، اذا ما قامت على تناسق سياسي وخدمة لشعوب المنطقة وليس حفاظا على كراسي عائلاتها الحاكمة. اما صد الخطر الايراني - ان وجد - فبالامكان مواجهته بتحالفات عسكرية او معاهدات كالتي عقدتها الكويت مع الدول الكبرى، وغير هذا تآمر على الشعوب وعداء لها.

عبداللطيف الدعيج

0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426

ليست هناك تعليقات: